ليه قلبي على بيتي؟
الهجرة فتحت لأولادنا أبوابً وفرصً كثيرة، لكنها كمان حطت أسرنا قدام تحديات محدش حضّرنا ليها. أولادنا بيكبروا في ثقافة مختلفة، وبيتكلموا لغة مختلفة، وبيتعرّضوا لأفكار وضغوط يمكن إحنا ماقابلناهاش وإحنا في سنهم. وفي وسط الشغل والمسؤوليات ومحاولة توفير حياة أفضل ليهم، ممكن نكتشف إن المسافة بيننا وبينهم بتكبر من غير ما ناخد بالنا. قلبي على بيتي اتعمل علشان يساعد الأسرة المصرية المسيحية في المهجر تفهم العالم اللي أولادها عايشين فيه، وتقوّي علاقتها بيهم، وتتعامل بحكمة مع تحديات التربية والصحة النفسية والإيمان.

مش لازم نختار بين ثقافتين
هدفنا مش إننا نربي أولادنا بنفس الطريقة اللي اتربينا بيها بالضبط، ومش إننا نتبنّى كل حاجة في الثقافة الجديدة.
الهدف إننا نفهم، ونميّز، ونحافظ على ما يستحق أن يُحفظ، ونراجع ما يحتاج إلى مراجعة.
نحافظ على الإيمان، والانتماء، والمحبة، والمسؤولية… وفي نفس الوقت نتعلم نفهم احتياجات أولادنا النفسية والعاطفية والعالم اللي هما بيعيشوا فيه.
الحفاظ على جذورنا مش معناه إننا نرفض العالم الجديد، والاندماج فيه مش معناه إننا نفقد جذورنا.
عن أمجد تادرس
